فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 37

موضوع الفتوى: الحج أفضل أم التصدق على المساكين؟

السؤال: س: ما الأفضل: أن يحج المرء نافلة؟ أو أن يتصدق بماله الذي سينفقه على الحج؟

الإجابة: لا شك أن الحج أفضل لما فيه من العمل البدني والمالي، ولأنه من أسباب المغفرة، وفيه التعرض لنزول الرحمة والوقوف بالمشاعر المقدسة والتذكر والتفكر والاعتبار، لكن إن كان على الإنسان مشقة بدنية بحيث يعجز عن الطواف والرمي ببدنه -كانت الصدقة على المساكين بنفقة الحج أفضل من إعطائها لمن يحج بالأجرة، فإن أكثر من يحج بالأجرة إنما يقصد المال دون العمل الصالح فيكون عمله للدنيا.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: الأجر في الحج على قدر التعب والمشقة

السؤال: س: هل الأفضل الحج مع اليُسر والسهولة؛ كالبقاء في الشقق أيام التشريق وكذا التنقل في سيارات مكيفة؟ أم البقاء مع سائر الناس في خيام وحر شديد؟ هل الأجر على حسب المشقة؟ وما الضابط في هذه المسألة؟

الإجابة: لا شك أن الإقامة في المشاعر أفضل من الإقامة في خارج المشاعر، وننكر على الذين ينزلون أيام منى في شقق في داخل مكة في العزيزية أو في الششة أو الروضة يستأجرون شققًا مكيفة يقيمون فيها طوال نهارهم ويقيمون فيها أكثر ليلهم، وإذا جاء نصف الليل أو ثلث الليل جاءوا وجلسوا في منى ساعتين أو ثلاث ساعات ثم رجعوا، يقال لهؤلاء: ما أقمتم في المشعر، فإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أقام ليله ونهاره في منى والصحابة معه -من أهل مكة - وكانت لهم بيوت في مكة ولم يكونوا يذهبون إليها كل يوم مع قربها، يقدر أحدهم أن يذهب -ولو على قدميه- ليبيت في منزله أو لينزل فيه أو ليأكل فيه، بل كانوا معه في المشعر في منى ليلهم ونهارهم ومعهم رواحلهم يعدون أنفسهم مسافرين ـ فعلى هذا؛ نقول: إن هؤلاء أجرهم أقل من الذين يقيمون في خيامهم ويصبرون على مشقة الحر والهواء مع عدم الترف والتوسع وذلك لأن هذا هو الذي جاءوا له.

في بعض الأحاديث في فضل الحج أن الله -تعالى- قال في الحجاج: انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا فالحاج يكون أشعث أغبر وذلك أعظم لأجره، وكذلك النصب قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعائشة إن أجرك على قدر نفقتك أو على قدر نصبك النصب: يعني التعب فكلما كانت المشقة والتعب أكثر كان الأجر أعظم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من يريد أن يحج نافلة ولكنه يخشى الزحام

السؤال: س: من حج وقضى فرضه ويريد الاستزادة من النوافل، فهل يحج نافلة؟ أو يبقى في بلده خشية الزحام؟

الإجابة: إذا لم يكن عليه مشقة من الزحام فإن أداءه لهذا الحج نفلا فيه فضل كبير -كما عرف من الأدلة-، فإذا كان عليه مشقة لكبر سنه، أو لمرضه، أو ضعفه، فإنه لا يكلف أن يعذب نفسه.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: تكرار الحج

السؤال: س: تكرار الحج فيه أجر كبيرة بلا شك ولكن هل يرى فضيلتكم أن من كرر الحج مرات عديدة من الأفضل له إفساح المجال لإخوانه؟

الإجابة: لا شك أن الحج عبادة فاضلة وفيها أجر كبير؛ كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان: الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والفضة وغير ذلك من الأدلة، وقد استحب بعض المشايخ -في هذه الأزمنة- ترك تكرار الحج كل عام؛ حيث إن عدد الحجاج قد زاد وتضاعف عما كان عليه في الأزمنة السابقة بسبب وسائل النقل الحديثة التي سهَّلت للناس سرعة الوصول، فيحصل من الكثرة زحام شديد في صحن المطاف و المسعى وفي عرفات ومنى وعند الجمرات وفي ذبح الهدي وغيرها، وهذا رأي سديد؛ لما فيه من إفساح المجال للوافدين الجدد وتيسير أداء الفريضة بسهولة وترك مضايقة المفترضين، وقد يستثنى من ذلك أهل الأعمال النافعة كالدعاة والمرشدين وكذا الجنود والعاملون الذين ينظمون السير ويخدمون الحجاج ويحرصون على تسهيل أداء الفريضة للوافدين وضيوف الرحمن بما يسقط عنهم الوجوب ففي تكرار مجيئهم منفعة كبيرة، والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: من معاني الحج

السؤال: س: ما هي أبرز المضامن العقدية والإيمانية لاجتماع المسلمين في أداء الحج؟

الإجابة: الحج عبادة بدنية مالية، فرضها الله تعالى على المستطيع لحكم ومصالح كبيرة أجملها تعالى بقوله: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ فإن المسلم يعتقد وجوب امتثال أمر الله تعالى لعباده جميعًا بقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؛ حيث يعلم وجوب أداء الحج عليه عند القدرة، فمتى تيسر له الحج قام به على الوجه الأكمل الذي تبرأ به الذمة وتسقط به الفريضة، ويحمله على ذلك تصديق خبر ربه سبحانه والامتثال لأمر الله وطلب الأجر المرتب على ذلك بقول النبي -صلي الله عليه وسلم-: من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه.

فيبعد عبادته عن الرياء والسمعة والمباهاة والتمدح والافتخار، بأن يكون مخلصًا عبادته لربه، معتقدا أنه الذي يقبل العبادة الخالصة ويثيب عليها، ثم يزداد إيمانه ويقينه بصحة هذا الأمر وتوبته عندما يفد إلى تلك المشاعر المفضلة، ويشاهد مواقف من سبقه من الأنبياء وأتباعهم، ويتحقق أن كل من وقف في تلك المشاعر، وتنسك بما أمر به فيها إنما قصدوا وجه الله - تعالى- والدار الآخرة، وهكذا يشاهد الجم الغفير الذين توافدوا وجاءوا من كل فج عميق، وهدفهم موحد وهو: أداء هذه العبادة العظيمة، التي لا تصلح إلا بعبادات تختص بتلك البقاع، والأماكن المقدسة من الازدحام في الطواف والسعي وفي عرفات و المشعر الحرام وفي منى وعند الجمرات وما يتقربون به من: الدعاء، والذكر، والصلوات، ونوافل العبادات، وذبح القربات، والحلق والتقصير وكل ذلك مما يفعلونه احتسابًا وطلبًا للأجر والثواب الأخروي فهم يصبرون على: الأذى والشدة والتعب والغضب، وينفقون الأموال الطائلة ويركبون الأخطار، ويفارقون أموالهم وبلادهم وأهليهم ويتكبدون الصعوبات؛ لأجل أداء هذه الشعيرة، التي يعتقدون أنها فريضة الله عليهم، وركن من أركان دينهم الذي يدينون به لربهم،

ولا شك أن مشاهدة ذلك الحشد الكبير، والجمع الكثير في تلك المشاعر مما يقوي إيمان العبد، ويكسبه قوة في العقيدة، وثقة بوعد الله تعالى لهم بالمغفرة، والرحمة، والتجاوز عن الذنوب العظام، وهكذا يزداد إيمان الحاج، وتقوى عقيدته، عند تقربه بذكر ربه، ودعائه، والثناء عليه، وأداء ما يستطيع من الواجبات، والمندوبات المشروعة، في تلك المشاعر المفضلة، حيث أمر الله تعالى بذكره وشكره وحسن عبادته؛ كما قال تعالى: كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وقال تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وفي الإكثار من ذكره استحضار عظمته وتذكر فضله وإنعامه وجوده على عباده.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: هل حج النافلة أفضل أم الصدقة والدعوة إلى الله

السؤال: س: هل حج النافلة أفضل أم الصدقة والدعوة إلى الله؟

الإجابة: إذا وجد هناك مشاريع خيرية فالصدقة فيها أفضل من حج النافلة إذا كان تأثيرها مفيدًا وعامًا، وذلك لأن الحج قد حصل أداؤه مرارًا، ولأنه قد ينفق فيه نفقة طائلة لو أنفقها في الدعوة إلى الله لكان لها تأثير، أما إذا كانت الدعوة إلى الله قائمة والذين يزاولونها من خيار الأمة وقد نفع الله بهم، فنرى والحال هذه أن الحج أفضل ولو كان تطوعًا.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: الاحتفال بيوم عرفة

السؤال: س: نحن في المغرب الأقصى نحتفل بيوم عرفات، ونقوم بالشعائر الدينية كالصوم والصلاة والصدقة والدعاء وجميع العبادات التي ترجى من الله سبحانه استجابتها، ولكن ذلك بعد يوم الوقوف بعرفات بيوم واحد، بعبارة أخرى: إذا كان يوم الجمعة مثلًا هو يوم الوقوف بعرفات فنحن نقوم بالشعائر يوم السبت نظرًا لرؤيتنا الهلال بعد رؤية الحجاز بيوم واحد.

الإجابة: ج: إن الاحتفال والتعريف يوم عرفة لا يجوز، إلا أن ذلك اليوم لفضله يُشْرَعُ صيامه، وَيُشْرَع الذكر والتكبير في أيام العشر كلها لفضلها، فلا يخص يوم عرفة بالصلاة والصدقة، ولا بالعبادات الزائدة عن غيره، وإنما الْحُجَّاج هم الذين يخصونه بالدعاء والوقوف هناك، فغيرهم إنما يُكثرون من التكبير في العشر كلها، ويحرصون على صيامها كلها، أو ما تيسر منها، ويكثرون فيها من الدعاء والصدقة ونوافل العبادات، وإن كان عرفة أفضلها، وأما تأخير الصيام إلى اليوم الذي بعد عرفة فلا يجوز؛ فإنه يوم النحر، ولا يجوز صومه، وأهل المغرب يلزمهم أن يصوموا ويفطروا وينسكوا مع أهل الحجاز فإنهم لو نظروا لرؤية الهلال في الوقت الذي يراه أهل الحجاز فلا يحق لهم التأخر، إلا إذا تأخر أهل البلد كلهم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: بيان فضل عشر ذي الحجة وحكم صيامها

السؤال: س: ماذا ورد في فضل عشر ذي الحجة؟ وهل يستحب صيامها؟

الإجابة: ثبت في صحيح البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل من هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء وورد في بعض الأحاديث الأمر بالإكثار فيهن من: التسبيح، والتكبير، والتحميد، وأن ذلك يضاعف فيها أضعافًا كثيرة، وقد أمر الله بالذكر في هذه الأيام في قوله تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ فقد فسرت بأنها أيام العشر، وذكر البخاري أن ابن عمر وأبا هريرة كانا يدخلان السوق في أيام العشر فيكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما.

وأما الصيام فهو داخل في العمل الصالح، فهو مضاعف في هذه الأيام، وقد ورد أحاديث في مضاعفته، لكنها لم تثبت، ولا شك في فضل صيام يوم عرفة وهو اليوم التاسع منها، وأما البقية ففيها أجر كبير. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من صام العشر من ذي الحجة ثم قصر ولم يضح

السؤال: س: ما حكم من صام العشر من ذي الحجة، ثم قصر ولم يضح، وذلك لكبر سنه، ولا يوجد من يعينه في تلك الفترة؟

الإجابة: صوم العشر تطوع وفيه أجر، ومن أراد أن يُضحي فلا يقص من شعره أو أظفاره، فإن قص منها لم يرده عن الأضحية، ولا فدية عليه، أما من لا يريد الأضحية فله التقصير كيف شاء.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من صام العشر ثم قصر ولم يضح

السؤال: س: ما حكم من صام العشر من ذي الحجة ثم قصَّر ولم يضح وذلك لكبر سنه ولا يوجد من يعينه في تلك الفترة؟ ما هو العمل الآن؟ أفيدونا -جزاكم الله خيرًا-

الإجابة: صوم العشر تطوع وفيه أجر، و من أراد أن يضحي فلا يقص من شعره أو أظفاره فإن قص منها لم يرده عن الأضحية ولا فدية عليه، أما من لا يريد الأضحية فله التقصير كيف شاء.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم صوم العشر الأول من ذي الحجة لمن يريد الحج

السؤال: س: ما حكم صوم العشر الْأُوَل من ذي الحجة لمن يريد الحج يعني أنه في مكة ويريد الخير بالصيام إلى يوم الثامن، فهل في ذلك بأس؟ وهل يجري على الأجر كالمسافر والمريض إذا كان في مَهَمَّة؟

الإجابة: صوم التسعة الأيام الْأُوَل من شهر ذي الحجة هو مِنَ العمل الصالح الذي يُفَضَّلُ في هذه الأيام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما مِنْ أيامٍ العملُ الصالِحُ فيها أفضل من هذه الأيام يعني: أيام العشر.

ولا فرق في صيامها بين أهل مكة وغيرهم وبين الْحُجَّاج وغيرهم، فالْحُجَّاج إذا لم يكن عليهم مشقة في السفر كما في هذه الأزمنة نُدِبَ لهم استغلال صيام هذه الأيام إلى اليوم الثامن، وإنما لم يُنقل صيامها قديمًا؛ لأن السفر في تلك الأزمنة قِطْعَةٌ من العذاب، فلا يستطيع المُسافر أن يصوم، سواء كان في طريقه إلى السفر، أو بعدما يصل إلى مكة فإن الْمَشَقَّةَ مُستمرة، فالْحُجَّاج في تلك الأزمنة يستظلون بالشجر، أو بالكفوف، وتصهرهم الشمس، فيتضررون مع ما يُلاقونه من التعب والنصب، أما في هذه الأزمنة فليس في السفر مشقة، وكذا ليس في الإقامة؛ لوجود الظِّلِّ، ولوجود المُكيِّفات والمراوح الكهربائية التي تُخَفِّفُ آثار الحر ونحوه.

أما يوم عرفة فيُكره صيامه للحَاجِّ حتى لا يضعف عن الدُّعاء، وعن الوقوف هناك، وله أجره على حسب نِيَّتِهِ، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مرض الرجل أو سافر كُتب له ما كان يعمله صحيحًا مُقيمًا.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: الاعتكاف والخوف من ترك الزوجة والأولاد

السؤال: س: عندما أسمع أو أقرأ عن الاعتكاف في رمضان وفضله تشتاق نفسي لأداء هذه العبادة العظيمة، لكنني لا أستطيع ذلك لأني سأضطر لإرسال أولادي وزوجتي لأهلها طوال مدة الاعتكاف مما يُعرضهم لمخاطر المنكرات الموجودة عندهم، والتأثر بها كمشاهدة التلفاز وسماع الموسيقى والألفاظ البذيئة.

فهل أعتكف رغم تلك المخاوف؟ أم أكون ممن منعهم العذر، وأنال برحمة الله وكرمه أجر الاعتكاف لأجل نيتي؟

الإجابة:. وبعد:

إذا استطعت أن تعتكف ويبقى أولادك وزوجتك بمسكنهم بعد أن تؤمن لهم حاجتهم مدة اعتكافك، فهذا هو الأفضل وحتى لا يذهبوا إلى أهل زوجتك مما يعرضهم لمخاطر المنكرات، فإن لم يستطيعوا البقاء في مسكنهم فلك أن تعتكف يومًا وتخرج في اليوم الذي بعده، وتعتكف في اليوم الثالث، وتخرج في الرابع، وهكذا حتى تنتهي العشر الأواخر، وحتى لا يفوتك الاعتكاف ولو قليلًا، ولا يفوتك حفظ أولادك ومنعهم من التعرض للمنكرات، والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: صيام عشر ذي الحجة

السؤال: س: ما الرد على من قال أن صيام عشر ذي الحجة ليس من السنة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصمها؟

الإجابة: هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ

س: ماذا ورد في فضل عشر ذي الحجة، وهل يستحب صيامها؟

ثبت في صحيح البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل من هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه، وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء وورد في بعض الأحاديث الأمر بالإكثار فيهن من التسبيح، والتكبير، والتحميد، وأن ذلك يُضاعف فيها أضعافًا كثيرة، وقد أمر الله بالذِّكر في هذه الأيام في قوله تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ فقد فسرت بأنها أيام العشر، وذكر البخاري أن ابن عمر و أبا هريرة كانا يدخلان السوق في أيام العشر، فيكبِّران، ويكبِّر الناس بتكبيرهما.

وأما الصيام فهو داخل في العمل الصالح، فهو مضاعف في هذه الأيام، وقد ورد أحاديث في مضاعفته لكنها لم تثبُت، ولا شك في فضل صيام يوم عرفة، وهو اليوم التاسع منها وأما البقية ففيها أجر كبير. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: واذكروا الله في أيام معدودات

السؤال: س: قال جل وعلا: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى فما المقصود بذكر الله هنا وما هي الأيام المعلومات المعدودات؟ لا بالتعجيل، أو التأخير وكيف يحصل؟ والله يوفقكم ويجزيكم.

الإجابة: هذه الأيام المعدودات هي أيام التشريق، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، والتعجل هو أن يخرج من منى بعد رمي الجمار في الثاني عشر، والتأخر هو البقاء في منى إلى أن يرمي في الثالث عشر، وذكر الله في هذه الأيام هو ذكر الله تعالى بالتكبير المقيد بعد كل فريضة، وبالذكر عند رمى الجمار، وبالدعاء بعد رمى الجمرتين الأولين، وبالذكر عند ذبح الهدي، وعند الأكل منه، وبالذكر المطلق في كل الأحوال، أما الأيام المعلومات في قوله تعالى وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ فهي أيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة فيذكر الله تعالى في الأيام مطلقة بالذكر والتكبير في كل الأحوال. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: في حج الابن عن أبيه دون أن يحج عن نفسه

السؤال: س: هل يجوز للابن أن يحج والثواب يكون لأبيه دون أن يحج الابن لنفسه، ويكون المال الذي حج به مال أبيه؟

الإجابة: لا يجوز لمن لم يحج عن نفسه أن يحج عن غيره سواءً تبرعًا أو بمالٍ يبذله المحجوج عنه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: حج عن نفسك، ثم حج عن شُبرمة فإذا أدى الابن حج الفريضة عن نفسه فله بعد ذلك أن يحج في العام القابل عن أحد أبويه سواء من مالهما أو من مال نفسه، ويقول عند الإحرام: اللهم تقبل حجتي أو عمرتي عن والدي ... أو نحوه. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: معنى قول

السؤال: س: ما المقصود بقول عمر"من مات ولم يحج مات إن شاء يهوديًا، أو نصرانيًا"؟

الإجابة: قصد عمر رضي الله عنه في حق من كان قادرًا مستطيعًا متمكنًا، قد توفرت لديه جميع الشروط، ولم يكن له مانع، فإنه يعتبر مفرطًا، متساهلا بركن من أركان الإسلام، فيختل دينه فكأنه يهودي، أو نصراني.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: تأخير الحج مع القدرة

السؤال: س: أنا امرأة يتجاوز عمري أكثر من 40 سنة تقريبًا، ولم أحج وكان ذلك تهاونًا مني وخوفًا من الأخطار في الحج، وكان محارمي لا يشجعونني على الحج بل يطيلون الأمل، وكل عام يقولون في العام القادم .. حتى حل بي المرض فأنا أعاني من مرض السرطان في صدري منذ عام تقريبًا وآخذ إبر كيماوي، وقد نويتُ وعزمت على الحج هذا العام غير أن الأطباء قرروا لي أشعة يوميا لما يقارب شهرا ونصفا من 20\ 11 \ 1421 هـ إلى نهاية شهر ذي الحجة، وقالوا لي: إن هذه الأشعة ضرورية وسبب في شفائي فأنا محتارة في أمري وأنني لا أقدر أن أحج هذا العام بسبب ظروفي الصحية وأنا عازمة ـ بإذن الله ـ على الحج في العام القادم. . فسؤالي: هل عليَّ فيما مضى من عمري شيء بسبب تهاوني؟ وهل أوكل أحدا أن يحج عني هذا العام أو أكتب في وصيتي من يحج عني من حُرّ مالي إن لم يكتب الله لي عمر إلى العام القادم، أم أنتظر للعام المقبل؟

الإجابة: لا شك أنها قد أخطأت في تأخير الحج مع القدرة عليه في السنوات الماضية، وأما الآن فلها عذر في تأخير الحج لأجل العلاج، فإذا شفاها الله وبرئت من هذا المرض أمكنها أن تحج في العام القابل إذا شاء الله، ولها أن تكتب في وصيتها أن يحج عنها من مالها حج الفريضة أو أكثر من حجة وتكون الحجة من رأس المال أو يتبرع لها أحد أقاربها. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: بدء فرض الحج والدليل على وجوبه

السؤال: س: متى فرض الحج؟ وما الدليل على وجوبه فورا أو على التراخي؟

الإجابة: فرض الحج على الصحيح سنة تسع من الهجرة، وهي سنة الوفود التي نزلت فيها سورة آل عمران وفيها قول الله تعالى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وهذه الآية دليل وجوبه على الفور فإن الأمر يقتضي المبادرة، وقد روى أحمد وأهل السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال تعجلوا الحج - يعني الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له وفي رواية من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة وتعرض الحاجة وذهب الشافعي إلى أنه على التراخي لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- أخره إلى سنة عشر لكن يجاب بأنه لم يؤخره سوى سنة واحدة وأراد أن يطهر البيت من المشركين وحج العراة والبدع، فلما طهر حج في السنة التي بعدها، وعلى هذا فتجب المبادرة إلى الحج مخافة الموت، فيعد الإنسان مفرطا بالتأخير، وقد ورد في الحديث من ملك زادا وراحلة فلم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم من أراد الحج وخاف على زوجته الفتنة

السؤال: أنا مصري وأعمل في المملكة منذ 13 شهرًا، ومتزوج وعندي أربعة من الأولاد، وأريد أن أحج هذا العام، وأنا في حيرة من أمري هل أنزل أو أنتظر لكي أقضي فريضة الحج؟ مع العلم أنني إذا نزلت فلن أعود إلى العمل مرة أخرى، وبقائي إلى الحج مضر بالزوجة لخوف من الفتنة.

الإجابة: وبعد نفضل لك أن تبقى إلى أن تقضي فريضة الحج وتحافظ على عملك، وسوف تصبر زوجتك وأولادك أربعة أشهر كما صبروا ثلاثة عشر شهرًا، وعليك أن ترسل لأولادك نفقة تكفيهم حتى تأتيهم بعد الحج إذا شاء الله تعالى. والله أعلم

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: تأخير الحج بسبب وجود مشاكل

السؤال: س: نية الحج كانت مشروطة مشكلة ما ولم تنته هذه المشكلة ماذا عن الحج في هذه الحالة؟

الإجابة: لا مانع من الحج قبل انتهائها ولا علاقة للحج بالمشاكل فيمكن تأخير إنهائها إلى ما بعد الحج.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: بيان وقت فرض الحج ودليل وجوبه

السؤال: س: متى فُرض الحج؟ وما الدليل على وجوبه فورًا أو على التراخي؟

الإجابة: فُرض الحج على الصحيح سنة تسع من الهجرة، وهي سنة الوفود التي نزلت فيها سورة آل عمران، وفيها قول الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [سورة آل عمران، الآية: 97] وهذه الآية دليل وجوبه على الفور، فإن الأمر يقتضي المبادرة، وقد روى أحمد وأهل السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تعجلوا الحج ـ يعني الفريضة ـ فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له وفي رواية: من أراد الحج فليتعجل؛ فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتعرض الحاجة وذهب الشافعي إلى أنه على التراخي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخَّره إلى سنة عشر، لكن يجاب بأنه لم يؤخره سوى سنة واحدة، وأراد أن يُطهر البيت من المشركين وحج العراة والبدع، فلما طهر حج في السنة التي بعدها، وعلى هذا فتجب المبادرة إلى الحج مخافة الموت، ويُعد الإنسان مُفرطًا بالتأخير، وقد ورد في الحديث: من ملك زادًا وراحلة فلم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى: حكم منع الزوج زوجته من الحج من غير سبب مع كبر سنها وغناها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت