فقال:"إنًّه عمُّك فليلج عليك". [1]
تميزت السيدة عائشة بعلمها الرفيع لعوامل مكنتها من أن تصل إلى هذه المكانة، و من أهم هذه العوامل:
•• ذكاؤها الحاد وقوة ذاكرتها، وذلك لكثرة ما روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
•• زواجها في سن مبكر من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونشأتها في بيت النبوة، فأصبحت (رضي الله عنها) التلميذة النبوية.
•• كثرة ما نزل من الوحي في حجرتها، وهذا بما فضلت به بين نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
•• حبها للعلم و المعرفة، فقد كانت تسأل و تستفسر إذا لم تعرف أمرًا أو استعصى عليها مسألة، فقد قال عنها ابن أبي مليكة (( كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه ) ).
ونتيجة لعلمها وفقهها أصبحت حجرتها المباركة وجهة طلاب العلم حتى غدت هذه الحجرة أول مدارس الإسلام وأعظمها أثراٌ في تاريخ الإسلام. وكانت (رضي الله عنها) تضع حجابًا بينها وبين تلاميذها، وذلك لما قاله مسروق: (( سمعت تصفيقها بيديها من وراء الحجاب ) ).
لقد اتبعت السيدة عائشة أساليب رفيعة في تعليمها متبعة بذلك نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعليمه لأصحابه. ومن هذه
(1) رواه البخاري برقم (2644) ، ومسلم (1445) .