"أريتك في المنام يجيء بك الَملَك في سَرقَةٍ من حريرٍ فقال لي: هذه امرأتك فكشفتُ وجْهك فإذا أنت هي فقلتُ: إن يك هذا من عند الله يُمْضِهِ". [1]
وتحدد ـ رضي الله عنها ـ سنها، عند زواجها فتقول:
"تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا بنت ست سنين، وأدخلت عليه وأنا بنت تسع سنين، وكنت ألعب على المرجوحة، ولي جُمة، فأتيت وأنا ألعب عليها فأخذت، فهيئت، ثم أدخلت عليه، وأرى صورتي في حريرة". [2]
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وأجمع المسلمون على جواز تزويجه بنته البكر الصغيرة لهذا الحديث، وإذا بلغت فلا خيار لها في فسخه عند مالك والشافعي وسائر فقهاء الحجاز، وقال أهل العراق لها الخيار إذا بلغت الأب أو ولي من الأولياء فلا يجوز أن يزوجها، ثم إنّ الشافعي والثوري ومالك وابن أبي ليلى وأحمد وأبا ثور وأبا عبيد والجمهور قالوا: فإن زوجها لم يصح، وقال الأوزاعي وأبو حنيفة وآخرون من السلف: يجوز لجميع الأولياء ويصح ولها الخيار إذا بلغت إلا أبا يوسف فقال: لا خيار لها واتفق الجماهير على أن الوصي الأجنبي لا يزوجها وجوز شريح وعروة وحماد له تزويجها قبل البلوغ وحكاه الخطابي عن مالك أيضا والله أعلم.
(1) رواه البخاري برقم (7/ 175) ، ومسلم برقم (2438) .
(2) رواه أبو داود في كتاب"الأدب"برقم (1435) .