فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 193

والله أين أبي، قالت: فرفع أبو جهل يده وكان فاحشا خبيثا فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي، قالت: ثم انصرفوا ومكثنا ثلاث ليال لا ندري أين توجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل رجل من الجن من أسفل مكة يغني بأبيات من الشعر غناء العرب والناس يتبعونه يسمعون صوته وما يرونه حتى خرج من أعلى مكة وهو يقول:

جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين حلا خيمتي أم معبد

هما نزلاها بالهدى واغتدوا به فأفلح من أمسى رفيق محمد

ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد

قالت: فلما سمعنا قوله عرفنا حيث وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن وجهه إلى المدينة، وكانوا أربعة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر، وعامر بن فهيرة، وعبد الله بن أريقط دليلهما.

عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال: حدثني رجال قومي من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: لما سمعنا بمخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة وتوكفنا قدومه كنا نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظاهر حرتنا ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوالله ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظلال فإذا لم نجد ظلا دخلنا بيوتنا وذلك في أيام حارة حتى إذا كان في اليوم الذي قدم فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلسنا كما كنا نجلس حتى إذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا وقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دخلنا البيوت فكان أول من رآه رجل من اليهود وقد رأى ما كنا نصنع وإنا كنا ننتظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت