ودليل خطورة الغفلة عند الدعاء: قوله - صلى الله عليه وسلم: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه» [1] .
ودليل أثر أكل الحرام وشربه: قوله - صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يده إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشبه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» [2] .
وليحذر المسلم من أن يفزع إلى غير الله تعالى، لا في السراء ولا في الضراء، لا إلى ولي، أو شيخ، أو قبر، أو غير ذلك مما قد يلجأ إليه الجهلة والمحرومون؛ فإن"المؤمن يرجو ربه، ويخافه، ويدعوه مخلصا له الدين، وحق شيخه عليه أن يدعو له، ويترحم عليه،"
(1) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الدعوات، باب 66، ح 3479، وقال هذا حديث غريب لا تعرفه إلا من هذا الوجه، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 493، الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 148، وقال: إسناد حسن، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي 3/ 434.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها ح 1015.