فتكون أرض قلبه قابلة للإيمان والتصديق بصفات الله التي تمدح بها أو أثنى عليها به نبيه - صلى الله عليه وسلم -، والشر كل الشر في عدم تعظيم الله، أو أن يسبق في ذهن الإنسان أن صفة الخالق تشبه صفة المخلوق، فيضطر المسكين أن ينفي صفة الخالق بهذه الدعوى الكاذبة" [1] ."
إن أسماء الله تعالى معلومة الألفاظ والمعاني، مجهولة الكيفيات، فأسماؤه سبحانه لها معان حقيقية معلومة، فكل اسم له معنى يخصه غير معنى الاسم الآخر، إلا أننا لا نعلم كيفية ذلك الاسم، كما لا نعلم كيفية ذاته وصفاته، وكل ما ورد في الكتاب والسنة من أسماء وصفات الله تعالى نؤمن بألفاظها ومعانيها، ونمرها بلا كيف، إذ نفوض علم الكيفيات إلى الله جل وعلا [2] .
كما يجب الإيمان بأن أسماء الله أعلام وأوصاف، فهي أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وهي أوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني [3] .
(1) منهج ودراسات لآيات الصفات ص 36، 37، والقواعد الطيبات في الأسماء والصفات ص 75.
(2) انظر: ذم التأويل ص 27، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 5/ 338، ومدارج السالكين 3/ 359.
(3) انظر: التدمرية ص 100، 101، والقواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ص 8.