فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 145

العدل ظلم ينزه الله عنه، وأنه لا يحمل على أحد ذنب غيره" [1] ."

وفي موضع آخر قال:"وعلى هذا فعقوبة الإنسان بذنب غيره ظلم ينزه الله عنه، وأما إثابة المطيع ففضل منه وإحسان، وإن كان حقا واجبا بحكم وعده، باتفاق المسلمين، وبما كتبه على نفسه من الرحمة، وبموجب أسمائه وصفاته" [2] .

والخلاصة أن كل حكم يمضيه سبحانه وتعالى، وكل مصيبة ينفذها، فهي عدل محض بمشيئة الله، لا جور فيها ولا ظلم،"وهذا يعم جميع أقضيته سبحانه في عبده، قضاءه السابق فيه قبل إيجاده، وقضاءه فيه المقارن لحياته، وقضاءه فيه بعد مماته، وقضاءه فيه يوم معاده، ويتناول قضاءه فيه بالذنب، وقضاءه فيه بالجزاء عليه، ومن لم يثلج صدره لهذا، ويكون له كالعلم الضروري لم يعرف ربه وكماله، ولا نفسه وعينه، ولا عدل في حكمه، بل هو جهول ظلوم، فلا علم ولا إنصاف" [3] .

المطلب الرابع: حكم الرضا بالقضاء والقدر:

إذا كان كل شيء بقضاء الله وقدره، وحكمه سبحانه

(1) منهاج السنة النبوية 1/ 136، وانظر: شفاء العليل 2/ 754.

(2) المصدر السابق 2/ 309، 310.

(3) شفاء العليل 2/ 752، 753، وانظر: 2/ 754، 755.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت