ادع لنا، ولا اسأل لنا ربك، ولا نحو ذلك؛ لم يفعل هذا أحد من الصحابة والتابعين، ولا أمر به أحد من الأئمة، ولا ورد في ذلك الحديث" [1] ."
التوسل والوسيلة: الرغبة، والطلب، والقربة، والواسطة، وما يتوصل به إلى الشيء، ويتقرب به إليه، وجمعها: وسائل، والواسل: الراغب، يقال: وسل، وتوسل إلى الله تعالى توسيلا: عمل علا تقرب به إليه، فالواسل هو: الراغب، إلى الله عز وجل، والوسيلة هي: التوصل إلى الشيء برغبة، وحقيقة الوسيلة إلى الله تعالى: مراعاة سبيله بالعلم والعبادة [2] .
والوسيلة تنقسم إلى قسمين:
1)الوسيلة الكونية: وهي كل سبب طبيعي يوصل إلى المقصود، بخلقته التي خلقها الله عليها، وهي مشتركة بين الخلق جميعا ـ المؤمن والكافر ـ مثل الماء: وسيلة إلى الري. والطريق الصحيح لمعرفة صحة الوسيلة
(1) انظر: المصدر السابق ص 34 - 37.
(2) انظر: لسان العرب 3/ 927، والنهاية في غريب الحديث والأثر ص 972.