فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 145

المبحث الثالث: الإيمان بأسماء الله تعالى

يدل هذا الحديث العظيم على أن لله جل وعلا أسماء، سمى بها نفسه، أو أنزلها في كتابه، أو علمها أحدا من خلقه، أو استأثر بها في علم الغيب عنده.

وهذا يتضمن عدة أمور، أجملها في سبعة مطالب:

المطلب الأول: وجوب إثبات الأسماء لله تعالى

دل كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على أن لله عز وجل أسماء حسنى، فوجب على كل مسلم أن يؤمن بذلك، ويثبت له سبحانه من الأسماء ما أثبته لنفسه في كتابه العزيز، وما أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ومن أدلة ذلك في كتاب الله: قوله جل وعلا: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] ، وقوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] ، وقوله: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على ثبوت الأسماء لله سبحانه.

كما جاء في كتاب الله العزيز تفصيل لذكر أسمائه سبحانه وتعالى في آيات كثيرة جدا، منها قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [1] ، وقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ

(1) آية جاءت في أول كل سورة ماعدا سورة التوبة، كما أنها جزء من الآية 30 من سورة النمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت