العدد المذكور [1] .
وحيث لم يسلم القولان الأول والثالث أمام الاعتراضات، لم يبق إلا القول الثاني، فيتعين ترجيحه، لسلامة أدلته، وهو ـ كما أسلفت قول جمهور العلماء، بل نقل النووي اتفاق العلماء عليه [2] .
يجب الإيمان بأن أسماء الله تعالى حسنى، بالغة في الحسن كماله وغايته، لا نقص فيها بأي وجه من وجوه النقص، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف: 180] ، وهذا الحسن في أسماء الله يكون باعتباره كل اسم على انفراده، ويكون باعتبار جمعه إلى غيره، فيحصل بجمع الاسم إلى الآخر كمال فوق كمال [3] .
فأسماء الله تعالى تتضمن صفات الكمال المطلق له سبحانه [4] .
قال ابن القيم:"أسماؤه سبحانه وتعالى كلها أسماء"
(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 6/ 380 - 382، 22/ 482، والعواصم والقواصم 7/ 228، وشفاء العليل 2/ 758.
(2) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي 17/ 5، ودرء تعارض العقل والنقل 3/ 332، وفتح الباري شرح صحيح البخاري 11/ 220.
(3) انظر: نقض تأسيس الجهمية 2/ 11، والقواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ص 6، 7 وأسماء الله الحسنى ص 52، 68.
(4) انظر: درء تعارض العقل والنقل 5/ 52، 53، ومدارج السالكين 1/ 28، 29.