أعطيه إذا سألني، وقيل: أثيبه إذا عبدني" [1] ."
حاجة الناس إلى الدعاء عظيمة، وضرورتهم إليه كبيرة، فهو من أنفع الأسباب وأقواها في جلب المنافع ودفع المضار، كيف وهو مطلب شرعي، وأمر إلهي: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ؟! وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع الله سبحانه غضب عليه» [2] .
يقول ابن أبي العز الحنفي (ت 792 هـ) :"والذي عليه أكثر الخلق من المسلمين وسائر أهل الملل وغيرهم: أن الدعاء من أقوى الأسباب في طلب المنافع، ودفع المضار" [3] .
ويقول ابن القيم (ت 751 هـ) :"والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع"
(1) بدائع الفوائد 2/ 3، 4، وانظر 1/ 180، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 10/ 237، ودرء تعارض العقل والنقل 1/ 297.
(2) أخرجه ابن ماجة، كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء ح 3827، والإمام أحمد في مسنده 2/ 477، والحاكم في المستدرك 1/ 491، وصححه، ووافقه الذهبي، وقال عنه الألباني في السلسلة الصحيحة 6/ 323، ص 2654: حديث حسن.
(3) شرح العقيدة الطحاوية ص 676.