نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن ... ومن أنفع الأدوية الإلحاح في الدعاء" [1] ."
ثم ذكر ـ رحمه الله ـ أن للدعاء مع البلاء ثلاثة مقامات:
الأول: أن يكون الدعاء أقوى من البلاء فيدفعه.
الثاني: أن يكون الدعاء أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه، وإن كان ضعيفا.
الثالث: أن يتقاوما، ويمنع كل واحد منهما صاحبه [2] .
ومن منافع الدعاء العظيمة: اعتراف العبد وإيمانه بربوبية الله تعالى، وأنه سميع قريب، عليم رحيم كريم، وإقراره بفقره وحاجته إليه، واضطراره إلى ربه ومولاه وحده لا شريك له [3] .
فالدعاء سبب عظيم من أسباب جلب المطلوب ودفع المكروه، بل من أهم الأسباب وأرجاها، وهو متحقق بوعد الله سبحانه وتعالى بذلك، قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ
(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص 4.
(2) انظر: المصدر السابق، الصفحة نفسها.
(3) انظر: شرح العقيدة الطحاوية ص 680، ومدارج السالكين 3/ 102، 103.