فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 145

جميع الأسئلة حول الموضوع، ذلك لأن الله قال: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ، بعد قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ، ومعلوم أن السمع والبصر، من حيث هما سمع وبصر، يتصف بهما جميع الحيوانات، فكأن الله يشير للخلق أن لا ينفوا عنه صفة سمعه وبصره بادعاء أن الحوادث تسمع وتبصر، وأن ذلك تشبيه، بل عليهم أن يثبتوا له صفة سمعه وبصره على أساس: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} .

فالله جل وعلا له صفات لائقة بكماله وجلاله، والمخلوقات لهم صفات مناسبة لحالهم، وكل هذا حق ثابت لاشك فيه، إلا أن صفة رب السماوات والأرض أعلى وأكمل من أن تشبه صفات المخلوقين، لا مناسبة بين صفة الخالق، وبين صفة المخلوق، فصفة الخالق لائقة بذاته، وصفة المخلوق مناسبة لعجزه وافتقاره، وبين الصفة والصفة من المخالفة كمثل ما بين الذات والذات" [1] ."

المطلب السابع: الإيمان بآثار أسماء الله تعالى

إن من أهم ما يتضمنه الإيمان بأسماء الله تعالى: الإيمان بآثارها في الخلق والأمر، قال ابن القيم:"من كان له نصيب من معرفة أسمائه الحسنى، واستقرأ آثارها في الخلق والأمر، رأى الخلق والأمر منتظمين بها أكمل"

(1) منهج ودراسات لآيات الصفات ص 11، 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت