ودعاء الله جل وعلا نوعان:
1 -دعاء المسألة والطلب: وهو طلب ما ينفع الداعي، وطلب كشف ما يضره، أو دفعه.
ودعاء المسألة بأسماء الله هو سؤال الله في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب، والتوسل إليه سبحانه بأسمائه، مثل أن يقول الداعي: اللهم ارحمني يا رحمن، واغفر لي يا غفور، ونحو ذلك [1] .
ومن أدلة هذا النوع من الدعاء: قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] ، وحديث: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» [2] .
2 -دعاء العبادة والثناء: وهو التعبد لله سبحانه وتعالى، والثناء عليه بأسمائه وصفاته، فكل اسم يتعبد به بما يقتضيه ذلك الاسم.
ومن أدلة هذا النوع: قوله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ
(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 10/ 237، وبدائع الفوائد 2/ 3، 4، والقول المفيد على كتاب التوحيد 2/ 316.
(2) أخرجه الترمذي، كتاب الدعوات، باب 85، ح 3513، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه الحاكم في المستدرك 1/ 530، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 3/ 446، ح 3513.