فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 145

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] ، وقوله: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا} [النساء: 117] ، ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة» ، فمثلا: الغفور يدل على المغفرة، وحينئذ تعرض لمغرفة الله عز وجل بكثرة التوبة والاستغفار [1] .

ونوعا الدعاء متلازمان، ذلك أن دعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي، وطلب كشف ما يضره أو دفعه ـ كما سبقت الإشارة إلى هذا قبل قليل ـ"وكل من يملك الضر والنفع فهو المعبود حقا، والمعبود لابد وأن يكون مالكا للنفع والضر، ولهذا أنكر الله تعالى على من عبد من دونه ما لا يملك ضرا ولا نفعا .... وهذا في القرآن كثير بين أن المعبود لابد أن يكون مالكا للنفع والضر، فهو يدعا للنفع والضر دعاء المسألة، ويدعا خوفا ورجاء دعاء العبادة، فعلم أن النوعين متلازمان، فكل دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة، وكل دعاء مسألة متضمن لدعاء العبادة، وعلى هذا فقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} يتناول نوعي الدعاء، وبكل منهما فسرت الآية: قيل:"

(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل 1/ 297، والقول المفيد على كتاب التوحيد 2/ 315، 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت