كتاب الله، وتتبع آياته، فإنه قادر على استخراج أسمائه تعالى المنزلة فيه.
الثاني: ما علمه أحدا من خلقه، من ملائكته أو غيرهم.
الثالث: ما استأثر به في علم الغيب عنده، فلم يطلع عليه ملكا ولا نبيا، ولا أحدا من خلقه.
وهذه الأقسام تفصيل لقوله: «سميت به نفسك» ، ومن هنا نعلم أن لله تعالى أسماء لا يستطيع البشر إحصاءها، لأن الله استأثر بعلمها أو علمها بعض خلقه، ولم ينزلها في كتابه [1] .
قد يتبادر لذهن قارئ الحديث في أول وهلة أن ما أنزله الله في كتابه أو علمه أحدا من خلقه، أو استأثر به في علم الغيب عنده، قسيم لما سمى به نفسه، وذلك للعطف بـ (أو) ، في قوله: «أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك» .
قد يتبادر هذا الإشكال إلى فهم بعض القراء، مع أنه
(1) انظر: بدائع الفوائد 1/ 183، وشفاء العليل 2/ 756، 757، وأسماء الله وصفاته في معتقد أهل السنة والجماعة ص 42.