علم الغيب عندك» دليل على أن أسماءه أكثر من تسعة وتسعين، وأن له أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده، لا يعلمها غيره" [1] ."
وقد استدل شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) بهذا الحديث على تنزيه الله تعالى، ثم قال: فبين أن لله أسماء استأثر بها في علم الغيب عنده، لا يعلمها ملك ولا نبي" [2] ."
وقال ـ رحمه الله ـ في موضع آخر، مستدلا على عدم حصر أسماء الله تعالى، بحديث البحث، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» :"فأخبر أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يحصي ثناء عليه، ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى صفاته كلها، فكان يحصي الثناء عليه، لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمائه" [3] .
فهذا الحديث دال على أن أسماء الله تعالى ثلاثة أقسام، هي:
الأول: ما أنزل سبحانه وتعالى في كتابه، فمن تعلم
(1) شفاء العليل 2/ 758.
(2) منهاج السنة النبوية 2/ 160.
(3) درء تعارض العقل والنقل 3/ 333، 335.