نفسك، فإما أنزلته في كتابك، وإما علمته أحدا من خلقك" [1] ."
ما سبق تقريره من أن أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين هو القول الحق الذي دلت عليه النصوص الشرعية الثابتة، وهو ما قال به جمهور أهل العلم، إلا أن بعضهم قال بخلاف ذلك، فقرر بأن أسماءه سبحانه محصورة بعدد معين، وممن قال بهذا القول: ابن حزم (ت 456 هـ) ، حيث قرر:"بأن له عز وجل تسعة وتسعين اسما، مائة غير واحد، وهي أسماؤه الحسنى، من زاد شيئا من عند نفسه فقد ألحد في أسمائه، وهي الأسماء المذكورة في القرآن والسنة .... وقد صح أنها تسعة وتسعين اسما فقط، ولا يحل لأحد أن يجيز أن يكون له اسم زائد، لأنه عليه السلام قال: مائة غير واحد" [2] ، هذا ما قاله ابن حزم مستدلا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر» [3] .
(1) شفاء العليل: 2/ 756، 757.
(2) المحلى 1/ 36.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب لله مائة اسم غير واحدة ح 6410، ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها ح 2677.