فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 145

المبحث الأول: الإيمان بتوحيد الله تعالى

تضمن هذا الحديث الإقرار بتوحيد الله جل وعلا بربوبيته وأسمائه وصفاته، وألوهيته. وسأبحث ذلك في المطلبين التاليين:

المطلب الأول: الإيمان بربوبية الله تعالى وحده لا شريك له:

دلَّ هذا الحديث العظيم على الاعتراف بربوبية الله جل وعلا، وملكه وتصريفه وتدبيره للخلق، فكل سائل يعترف بذلك حين يقول: «اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك» ، فهو اعتراف منه بأن الله ربه، ومالكه ومالك آبائه وأجداده، وأن الخلق جميعا مربوبون مدبَّرون من الله جل وعلا، وفي قوله: «ناصيتي بيدك» إيمان بأن الله وحده المتصرف في العبد كيف يشاء، وأن العبد لا يملك من نفسه تصرفا إلا بإذن الله ومولاه سبحانه وتعالى.

يقول ابن القيم - رحمه الله - أن الداعي بهذا الحديث:"صدر سؤاله بقوله: «إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك» ، وهذا يتناول من فوقه من آبائه وأمهاته، إلى أبويه آدم وحواء، وفي ذلك تملق واستخذاء بين يديه، واعتراف بأنه مملوكه وآباؤه مماليكه ... وفيه أيضا: أن مالي ونفسي ملك لك، فإن العبد وما يملك لسيده، وفيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت