مالك بن أنس، أما المعاني فهي معروفة عند العرب، [وأما الكيفية فهي مجهولة] ، كما قال الإمام مالك بن أنس ـ رحمه الله ـ:"الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والسؤال عنه بدعة، والإيمان به واجب" [1] .
كذلك يقال في النزول: النزول غير مجهول، والكيف غير معقول، والسؤال عنه بدعة، والإيمان به واجب، واطرده في جميع الصفات، لأن هذه الصفات معروفة عند العرب، إلا أن ما وصف به خالق السماوات والأرض منها أكمل وأجل وأعظم، من أن يشبه شيئا من صفات المخلوقين، كما أن ذات الخالق جل وعلا حق، والمخلوقين لهم ذوات، وذات الخالق جل وعلا أكمل وأنزه وأجل من أن تشبه شيئا من ذوات المخلوقين" [2] ."
ومما يتضمنه الإيمان بأسماء الله تعالى: وجوب تنزيهه سبحانه وتعالى عن مماثلة المخلوقين، قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] ، وقال: {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} [النحل: 74] ، وقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، فيجب إثبات
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية 6/ 325، 326، وذكره الذهبي في العلو ص 141، 145، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 664
(2) منهج ودراسات لآيات الصفات ص 38، 39.