الأسماء والصفات الثابتة في الكتاب والسنة لرب العالمين، مع وجوب تنزيهه جل وعلا عن مماثلة أحد من خلقه، إذ إن إثباتها لا يقتضي المشابهة أو المماثلة من أي وجه من الوجوه [1] .
كما أن نفي أسماء الله الثابتة له سبحانه، أو نفي شيء منها، أو نفي معانيها، يعد من أعظم الإلحاد فيها، قال تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] ، كما يعد قولا على الله بغير علم، وقد نهينا عنه، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33] .
قال ابن القيم مبينا حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى:"وحقيقة الإلحاد فيها: العدول بها عن الصواب فيها، وإدخال ما ليس من معانيها فيها، وإخراج حقائق معانيها عنها، هذا حقيقة الإلحاد، ومن فعل ذلك فقد كذب على الله" [2] .
وقال ـ رحمه الله ـ في نونيته:
"أسماؤه أوصاف مدح كلها"
(1) انظر: التوحيد ص 15 - 17، والتدمرية ص 21، 22 و 39 - 79.
(2) مدارج السالكين 1/ 30.