أن يكون خالقا، لأن الله تعالى قال: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ} [النحل: 17] [1] .
فرب السماوات والأرض يستحيل عقلا أن يسمي نفسه أو يصفها بما يلزمه محذور، أو يلزمه محال، أو يؤدي إلى نقص،"كل ذلك مستحيل عقلا، فإن الله لا يصف نفسه إلا بوصف بالغ من الشرف والعلو والكمال ما يقطع جميع علائق أوهام المشابهة بينه وبين صفات المخلوقين، على حد قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] [2] ."
يقول الشاطبي (ت 790 هـ) :"العقل لا يُجعل حاكما بإطلاق، وقد ثبت عليه حاكم بإطلاق، وهو الشرع، بل الواجب أن يقدم ما حقه التقديم، وهو الشرع، ويؤخر ما حقه التأخير، وهو نظر العقل، لأنه لا يصح تقديم الناقص حاكما على الكامل، لأنه خلاف المعقول والمنقول" [3] .
لم يرد في كتاب الله تعالى، ولا في السنة الصحيحة
(1) انظر للاستزادة في هذه المسألة كتاب الصواعق المرسلة 3/ 914 - 917.
(2) انظر: منهج ودراسات لآيات الصفات ص 37.
(3) انظر: الاعتصام 2/ 325، 326.