بتره بقاء لحياته [1] .
فأهل السنة يفرقون بين إرادة الله وبين محبته ورضاه، ويقولون: إنه وإن كان يريد المعاصي فهو لا يحبها ولا يرضاها، بل يبغضها ويسخطها وينهى عنها، وهذا قول السلف قاطبة [2] .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) :"ومن المعلوم أنه قد دل الكتاب والسنة واتفاق سلف الأمة على أن الله يحب ويرضى ما أمر بفعله من واجب ومستحب، وإن لم يكن ذلك موجودا، وعلى أنه قد يريد وجود أمور يبغضها ويسخطها من الأعيان والأفعال، كالفسق والكفر" [3] .
الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء، فما من مخلوق إلا والله وحده خالقه وموجده ومريده، ومن ذلك إبليس والكفر والمعاصي، وغيرها من الشرور. إذا علم ذلك فهل يجوز نسبة الشر إلى الله تعالى؟
الجواب على ذلك هو ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان
(1) انظر: شفاء العليل 1/ 189، 190 و 2/ 765، 767، ولوامع الأنوار البهية 1/ 339 - 342.
(2) انظر منهاج السنة النبوية 3/ 15، وعقيدة السلف وأصحاب الحديث ص 285، 286.
(3) التحفة العراقية في أعمال القلوب ص 83.