فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 145

في الحقيقة ليس قسيما لما سمى به نفسه، وإنما هو تقسيم وتفصيل له، مثل أن يقال: سميت به نفسك فأنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، فإن هذه الأقسام الثلاثة تفصيل لما سمى الله به نفسه [1] .

وقد أجاب ابن القيم على هذا الإشكال بقوله:"وجواب هذا الإشكال: أن (أو) حرف عطف، والمعطوف بها أخص مما قبله، فيكون من باب عطف الخاص على العام، فإن ما سمى به نفسه يتناول جميع الأنواع المذكورة بعده، فيكون عطف كل جملة منها من باب عطف الخاص على العام."

فإن قيل: المعهود من عطف الخاص على العام أن يكون بالواو دون سائر حروف العطف؟

قيل: المسوغ لذلك في الواو هو تخصيص المعطوف بالواو بالذكر بالواو لمرتبة من بين الجنس، واختصاصه بخاصة تميزه منه حتى كأنه غيره، أو إرادة لذكره مرتين: باسمه الخاص، وباللفظ العام، وهذا لا فرق فيه بين العطف بالواو أو بـ (أو) ، مع أن في العطف بـ (أو) على العام فائدة أخرى، وهي بناء الكلام على التقسيم والتنويع، كما يبني عليه بـ (إما) ، فيقال: سميت به

(1) انظر: شفاء العليل 2/ 756.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت