نظام، ورأى سريان آثارها فيهما" [1] ."
ويبين ارتباط الخلق والأمر بأسماء الله الحسنى فيقول:"العلم بالأسماء الحسنى أصل للعلم بكل معلوم، فإن المعلومات سواه إما أن تكون خلقا له تعالى، أو أمرا، إما علم بما كونه، أو علم بما شرعه، ومصدر الخلق والأمر عن أسمائه الحسنى، وهما مرتبطان بها ارتباط المقتضى بمقتضيه" [2] .
ومن أمثلة آثار أسماء الله تعالى: ما أشار إلى شيء منها ابن القيم عندما تحدث عن آثار اسم الله"الرحيم"، فقال:"فانظر إلى ما في الوجود من آثار رحمته الخاصة والعامة، فبرحمته أرسل إلينا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل علينا كتابه، وعلمنا من الجهالة، وهدانا من الضلالة، وبصرنا من العمى، وأرشدنا لصالح ديننا ودنيانا، وبرحمته أطلع الشمس والقمر، وجعل الليل والنهار" [3] .
وقال في موضع آخر:"والأسماء الحسنى والصفات العلا مقتضية لآثارها من العبودية والأمر اقتضاءها لآثارها من الخلق والتكوين، فلكل صفة عبودية خاصة هي من موجباتها ومقتضياتها، أعني من موجبات العلم بها، والتحقق بمعرفتها، وهذا مطرد في جميع أنواع"
(1) طريق الهجرتين وباب السعادتين ص 130.
(2) بدائع الفوائد 1/ 163.
(3) مختصر الصواعق المرسلة 2/ 317.