فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 145

لملك، ولا نبي، ولا شيخ ـ سواء كان حيا أو ميتا ـ: اغفر ذنبي، ولا: انصرني على عدوي، ولا: اشف مريضي، ولا: عافني وعافي أهلي ودوابي، وما أشبه ذلك، ومن سأل ذلك مخلوقا، كائنا من كان، فهو مشرك بربه، من جنس المشركين، الذين يعبدون الملائكة والأنبياء التماثيل التي يصورونها على صورهم، ومن جنس دعاء النصارى للمسيح وأمه.

وأما ما يقدر عليه العبد، ويجوز أن يطلب منه في بعض الأحوال دون بعض، فإن مسألة المخلوق قد تكون جائزة، وقد تكون منهيا عنها" [1] ."

ويقال لمن يدعو غير الله فيما لا يقدر عله إلا الله:"أنت دعوت هذا، فإن كنت تظن أنه أعلم بحالك، وأقدر على عطاء سؤالك، أو أرحم بك من ربكن فهذا جهل، وضلال، وكفر، وإن كنت تعلم أن الله أعلم، وأقدر، وأرحم، فلماذا عدلت عن سؤاله إلى غيره؟".

فإن قال هذا الجاهل:"هذا إذا دعا الله أجاب دعاءه أعظم مما يجيبه إذا دعوته أنا"، قيل له: لا يجوز أن تطلب منه الفعل، ولا تدعوه، ولكن تطلب منه أن يدعو لك؛ فإن هذا مشروع في الحي فقط،"وأما الميت من الأنبياء والصالحين، وغيرهم، فلم يشرع لنا أن نقول:"

(1) اللمعة في الأجوبة السبعة، ص 22، 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت