فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 145

فاستغاث بشيخه، يطلب تثبيت قلبه من ذلك الواقع، فهذا من الشرك، وهو من جنس دين النصارى؛ فإن الله هو الذي يصيب بالرحمة، ويكشف الضر ... فإذا قال القائل: أنا أدعو الشيخ ليكون شفيعا لي: فهو من جنس دعاء النصارى لمريم والأحبار للرهبان" [1] ؛ يقول الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس: 107] ."

فكيف يعدل من ينتسب إلى دين الإسلام عما شرعه الله ورسوله إلى بدع ما أنزل الله بها من سلطان، تضاهي دين المشركين من النصارى وأشباههم؟! [2] .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"مطلوب العبد إذا كان من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله تعالى؛ مثل أن يطلب شفاء مريضه من الآدميين والبهائم، أو وفاء دينه من غير جهة معينة، أو عافيته، أو عافية أهله، وما به من بلاء الدنيا والآخرة، وانتصاره على عدوه، وهداية قلبه، أو غفران ذنبه، أو دخول الجنة أو نجاته من النار، أو أن يتعلم القرآن والعلم، أو يصلح قلبه، ويحسن خلقه، ويزكي نفسه، وأمثال ذلك؛ فهذه الأمور كلها لا يجوز أن تطلب إلا من الله تعالى، ولا يجوز أن يقول لا"

(1) اللمعة في الأجوبة السبعة، ص 54، 55.

(2) انظر: المصدر السابق، ص 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت