حسن، وضابطه: أنه كل اسم دال على صفة كمال عظيمة، وبذلك كانت حسنى، فإنها لو دلت على غير صفة ـ بل كانت علما محضا ـ لم تكن حسنى، وكذلك لو دلت على صفة ليست بصفة كمال، بل إما صفة نقص أو صفة منقسمة إلى المدح والقدح، لم تكن حسنى، فكل اسم من أسمائه دال على جميع الصفة التي اشتق منها، مستغرق لجميع معناها، وذلك نحو (العليم) الدال على أن له علما محيطا عاما لجميع الأشياء، فلا يخرج عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، و (كالرحيم) الدال على أن له رحمة عظيمة واسعة لكل شيء، و (كالقدير) الدال على أن له قدرة عامة، لا يعجزها شيء، ونحو ذلك، ومن تمام كونها حسنى أنه لا يدعى إلا بها" [1] ."
ويقول محمد الأمين الشنقيطي (ت 1393 هـ) :"الإنسان إذا سمع وصفا وصف به خالق السماوات والأرض نفسه، أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فليملأ صدره من التعظيم، فيجزم بأن ذلك الوصف بالغ من غايات الكمال والشرف والعلو ما يقطع جميع علائق أوهام المشابهة بينه وبين صفات المخلوقين، فيكون القلب منزها معظما له جل وعلا، غير متجنس بأقذار التشبيه،"
(1) تيسير الكريم الرحمن ص 309، 310.