تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] ، وقوله سبحانه: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] ، وقوله: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحشر: 24] .
يقول ابن الوزير (ت 840 هـ) :"والحسنى جمع الأحسن، لا جمع الحسن، وتحت هذا سر نفيس، وذلك أن الحسن من صفات الألفاظ، والأحسن من صفات المعاني، فكل لفظ له معنيان: حسن وأحسن، فالمراد الأحسن منهما، حتى يصبح جمعه على حسنى، ولا يفسر بالحسن منهما إلا الأحسن لهذا الوجه" [1] .
فأسماء الله جل وعلا تدل على صفات كماله، فهي مشتقة من الصفات، فتكون أسماء وأوصافا، وبذلك تكون حسنى، إذ لو كانت ألفاظا فقط لا معنى لها لم تكن حسنى، ولا كانت دالة على مدح وحمد وثناء [2] .
يقول السعدي (ت 1376 هـ) : في تفسير قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} :"هذا بيان لعظيم جلاله وسعة أوصافه، بأن له الأسماء الحسنى، أي: له كل اسم"
(1) إيثار الحق على الخلق ص 166.
(2) انظر: مدارج السالكين 1/ 28.