فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 145

وبهذا يجب إثبات كل اسم ورد لله تعالى على أنه حقيقة وليس مجازا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) :"وقد اتفق جميع أهل الإثبات على أن الله حي حقيقة، عليم حقيقة، قدير حقيقة، سميع حقيقة، بصير حقيقة" [1] ، وهكذا يقال في سائر أسماء الله عز وجل، حيث يجب أن نؤمن بأن نصوصها من النصوص المحكمة، إذ هي في غاية البيان والوضوح، وليست من المتشابه أو ما يقبل النسخ.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في موضع آخر:"ونعلم أن ما وصف الله به من ذلك فهو حق ليس فيه لغز ولا أحاجي، بل معناه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه، لاسيما إذا كان المتكلم أعلم الخلق بما يقول، وأفصح الخلق في بيان العلم، وأفصح الخلق في البيان والتعريف، والدلالة والإرشاد" [2] .

ويقول ابن القيم (ت 751 هـ) :"ونفي معاني أسمائه الحسنى من أعظم الإلحاد فيها، قال تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] ، ولأنها لو لم تدل على معان وأوصاف لم يجز أن يخبر عنها بمصادرها ويوصف بها، لكن الله أخبر عن نفسه بمصادرها، وأثبتها لنفسه،"

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 5/ 196.

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 5/ 26، وانظر 33/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت