فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 145

صالح، أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء، أو كان ثم مانع من الإجابة لم يحصل الأثر" [1] ."

بهذا نعلم أن الدعاء سبب عظيم لنيل المطلوب من جلب نفع أو دفع ضر، والسبب له شروط وموانع، فإذا حصلت شروطه وانتفت موانعه حصل المطلوب، وإلا فلا يحصل ذلك المطلوب، وهكذا سائر الكلمات الطيبات، من الأذكار المأثورة؛ فإنها بمنزلة الآلة في يد الفاعل؛ تختلف باختلاف قوته، وما يعينها، وقد يعارضها مانع من الموانع [2] .

ودليل كون الاستعجال والعدوان في الدعاء مانعا من موانع الإجابة: قوله - صلى الله عليه وسلم: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل؛ يقول دعوت فلم يستجب لي» [3] ، وقوله: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء» [4] .

(1) كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص 3، 5، 8.

(2) انظر: شرح العقيدة الطحاوية ص 683.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل ح 6340، ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب بيان أن يستجاب للداعي مالم يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي ح 2735.

(4) أخرجه مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب بيان أنه يستجاب للدعاء ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي ح 2735.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت