فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 145

إن لي ألف درهم أعددتها للصدقة، إن كان ماله أكثر من ذلك،"والله في القرآن قال: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} فأمر أن يدعى بأسمائه الحسنى مطلقا، ولم يقل: ليست أسماؤه الحسنى إلا تسعة وتسعين اسما، والحديث قد سلم معناه، والله أعلم" [1] .

وقال أبو سليمان الخطابي (ت 388 هـ) في شرح حديث: «إن لله تسعة وتسعين اسما» :"فيه إثبات هذه الأسماء المحصورة بهذا العدد، وليس فيه نفي ما عداها من الزيادة عليها، وإنما وقع التخصيص بالذكر لهذه الأسماء، لأنها أشهر الأسماء، وأبينها معاني وأظهرها."

وجملة قوله: «إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة» قضية واحدة لا قضيتان، ويكون تمام الفائدة في خبر إن في قوله: «من أحصاها دخل الجنة» لا في قوله: «تسعة وتسعين اسما» ، وإنما هو بمنزلة قولك: إن لزيد ألف درهم أعدها للصدقة، وكقولك: إن لعمرو مائة ثوب من زاره خلعها عليه، وهذا لا يدل على أنه ليس عنده من الدراهم أكثر من ألف درهم، ولا من الثياب أكثر من مائة ثوب، وإنما دلالته: أن الذي أعده زيد من الدراهم للصدقة ألف

(1) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 22/ 486، وانظر درء تعارض العقل والنقل 3/ 332، 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت