فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 145

وقد رد ابن حجر (ت 852 هـ) على ما ذكره ابن حزم، فقال:"وهذا الذي قاله ليس بحجة على ما تقدم، لأن الحصر المذكور عندهم باعتبار الوعد الحاصل لمن أحصاها، فمن ادعى على أن الوعد وقع لمن أحصى زائدا على ذلك أخطأ، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون هناك اسم زائد" [1] .

وقال ابن القيم:"قوله عليه السلام: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة» لا ينفي أن يكون له غيرها، والكلام جملة واحدة، أي له أسماء موصوفة بهذه الصفة، كما يقال: لفلان مائة عبد أعدهم للتجارة، وله مائة فرس أعدها للجهاد، وهذا قول الجمهور" [2] .

وقال ابن كثير:"ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى غير منحصرة في تسعة وتسعين"، ثم استدل على قوله بحديث عبد الله بن مسعود، أعني حديث موضوع هذا البحث [3] .

فيكون المراد من الحديث: أن في أسمائه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة، كما يقول القائل:

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري 11/ 221، وانظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 22/ 481 - 486.

(2) شفاء العليل 2/ 758، وانظر: بدائع الفوائد 1/ 183.

(3) تفسير القرآن العظيم 2/ 1184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت