فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 145

لنفسه، فقد جعل نفسه أعلم بالله من الله تعالى [1] .

ومما يجب الإيمان به: أن الله تكلم بأسمائه وسمى بها نفسه، فقد دل الحديث على أن الله جل وعلا تكلم بأسمائه، وسمى بها نفسه، وفي هذا دلالة على أن أسماء الله غير مخلوقة،"ولهذا لم يقل: بكل اسم خلقته لنفسك، ولو كانت مخلوقة لم يسأله بها، فإن الله لا يقسم عليه بشيء من خلقه، فالحديث صريح في أن أسماءه ليست من فعل الآدميين وتسمياتهم، وأيضا فإن أسماءه مشتقة من صفاته، وصفاته قديمة قائمة به، فأسماؤه غير مخلوقة .... فقوله في الحديث: «سميت به نفسك» ـ ولم يقل: خلقته لنفسك، ولا قال: سماك به خلقك ـ دليل على أنه سبحانه تكلم بذلك الاسم، وسمى به نفسه، كما سمى نفسه في كتبه التي تكلم بها حقيقة بأسمائه" [2] .

وقد رد الإمام الدارمي (ت 280 هـ) على من زعم أن أسماء الله مخلوقة، وكان مما قاله:"وأي تأويل أوحش مما يدَّعي رجل أن الله كان ولا اسم له؟! ما يدَّعي هذا مؤمن، ولن يدخل الإيمان قلب رجل حتى يعلم أن الله لم يزل إلهًا واحدًا بجميع أسمائه وجميع"

(1) انظر: القواعد الطيبات في الأسماء والصفات ص 44، 45، ومنهج دراسات لآيات الصفات ص 10، 11.

(2) شفاء العليل 2/ 757، 758.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت