فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 145

صفاته، لم يحدث له منها شيء، كما لم تزل وحدانيته" [1] ."

فمن زعم أن الله سبحانه وتعالى كان ولا اسم له، حتى خلق لنفسه اسما، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم فقد وقع في أعظم الضلال والإلحاد [2] .

ومن المسائل ذات العلاقة بهذا المطلب مسألة: الاسم هل هو المسمى؟ أو غيره؟ وهي من المسائل الحادثة التي لم يؤثر فيها نص من كتاب ولا سنة، ولهذا كره السلف الخوض فيها، وإنما كتب عليها من كتب لما رأى خوض المبتدعة وغلطهم فيها، فانبرى رادًا عليهم، مبينا للحق، قامعا للبدعة.

قال الطبري (ت 310 هـ) :"وأما القول في الاسم: أهو المسمى؟ أم غير المسمى؟ فإنه من الحماقات الحادثة، التي لا أثر فيها فيتبع، ولا قول من إمام فيستمع، فالخوض فيه شين، والصمت عنه زين" [3] .

وذكر الطبري أن أول من تحدث في هذه المسألة، ممن يعتد بقوله، الإمام أحمد بن حنبل، رادا على

(1) رد الإمام الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد ص 13، وانظر ص 10 - 12 من المصدر نفسه.

(2) انظر: شفاء العليل 2/ 758.

(3) صريح السنة ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت