لله تعالى جملة وتفصيلا [1] .
فيجب على كل مسلم أن يصف الله - سبحانه وتعالى - بما وصف الله به نفسه، لأنه لا يصف الله أعلم بالله من الله، قال تعالى: {أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} [البقرة: 140] ، وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لأنه لا يصف الله بعد الله أعلم بالله من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قال في حقه [2] : {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4] .
فالأصل في باب الأسماء والصفات أن يطلق على الله منها ما أطلقه على نفسه، أو أطلقه عليه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، نفيا وإثباتا، فيثبت له ما أثبته لنفسه، وينفى عنه ما نفاه عن نفسه في الكتاب والسنة [3] .
فالله سمى نفسه بأسماء حسنى، ووصف نفسه بصفات جلال وكمال، فكيف يليق لمسكين جاهل أن يتقدم بين يدي رب السماوات والأرض، ويقول: هذا الذي سميت به نفسك ووصفتها به لا يليق بك، ويلزمه من النقص كذا وكذا، فأنا أُؤوِّله وألغيه، وآتي ببدله من تلقاء نفسي من غير استناد إلى كتاب أو سنة، سبحانك هذا بهتان عظيم، فمن نفى عن الله اسما أو وصفا أثبته
(1) انظر كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 204 - 215.
(2) انظر منهج ودراسات لآيات الصفات ص 10.
(3) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 3/ 2، 3 و 4/ 182.