وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا» [1] ، وهو من توابع المحبة" [2] ."
والقسم الثاني: القضاء الكوني، فمنه ما يجب الرضا به، كالنعم التي يجب شكرها، ومن تمام شكرها الرضا بها.
ومنه ما لا يجوز الرضا به، كالمعايب والذنوب التي يسخطها الله تعالى، فالكفر والفسوق والعصيان لا يجوز الرضا بها، لأن الله تعالى لا يرضاها، قال تعالى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [الزمر: 7] ، وقال تعالى: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: 205] ، وقوله: {فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 96] ، وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 28] ، وقوله: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ} [التوبة: 68] ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة،"فإذا كان الله سبحانه لا يرضى لهم ما عملوه، بل يسخطه ذلك، وهو يسخط عليهم، ويغضب عليهم، فكيف يسوغ للمؤمن أن يرضى ذلك، وأن لا يسخط"
(1) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولا فهو مؤمن وإن ارتكب المعاصي الكبائر ح 34، وفي لفظ (رسولا) بدل (نبيا) .
(2) التحفة العراقية في أعمال القلوب ص 48.