واحد منهما. والإنسان الواحد قد تجتمع له هذه الأحوال الأربعة في أوقات متعددة، أو في وقت واحد، باعتبارها أنواع يبتلى بها" [1] ."
ومما يدل على تنزيه الله تعالى عن الظلم من القرآن الكريم: قوله تعالى: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الزمر: 69] ، أي قضي بينهم بالعدل، وهم لا يظلمون، فدل على أن القضاء بينهم بغير العدل ظلم، والله منزه عنه [2] .
وقوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} [الأنبياء: 47] ، أي لا تنقص من حسناتها ولا تعاقب بغير سيئاتها، فدل على أن ذلك ظلم ينزه الله عنه [3] .
وقوله تعالى: {قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ * مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [ق: 28، 29] ، أي لا تختصموا عندي، وقد أعذرت إليكم على ألسنة الرسل، وأنزلت الكتب، وقامت عليكم الحجج والبينات والبراهين، وقد قضيت ما أنا قاض، ولست أعذب أحدا بذنب أحد، ولكن لا أعذب أحدا إلا بذنبه، بعد قيام الحجة عليه [4] .
(1) انظر: قاعدة في المحبة ص 242، 243.
(2) انظر: منهاج السنة النبوية 1/ 135، وتفسير القرآن العظيم 4/ 2460.
(3) انظر: منهاج السنة النبوية 1/ 136.
(4) انظر: تفسير القرآن العظيم 4/ 2665.