فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 145

ومن لم يرد أن يكمله تركه وطبعه، وخلى بينه وبين نفسه، لأنه لا يصلح للتكميل، وليس محله أهلا، ولا قابلا لما يوضع فيه من الخير" [1] نسأل الله بمنه وكرمه الاستقامة على الرشد."

يقول ابن القيم:"وأما كونه تعالى جعل هذا مصلحا، وأعطاه ما يصلح له، وهذا لا يصلح فمنعه ما لا يصلح له، فذاك موجب ربوبيته وألوهيته وعلمه وحكمته، فإنه سبحانه خالق الأشياء وأضدادها، وهذا مقتضى كمال ظهور أسمائه وصفاته."

والمقصود أنه أعدل العادلين في قضائه بالسبب وقضائه بالمسبب، فما قضى في عبده بقضاء إلا وهو واقع في محله الذي لا يليق به غيره، إذ هو الحكم العدل، الغني الحميد" [2] ."

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) أن كل واحد من السراء والضراء"قد يكون في باطن الأمر مصلحة للعبد أو مفسدة له، وأنه إن أطاع الله بذلك كان مصلحة له، وإن عصاه كان مفسدة له"، وأن الناس في ذلك:"أربعة أقسام: منهم من يكون صلاحه على السراء، ومنهم من يكون صلاحه على الضراء، ومنهم من يصلح على هذا وهذا، ومنهم من لا يصلح على"

(1) شفاء العليل 2/ 755، 756.

(2) المصدر السابق، 2/ 756.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت