فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 145

والضنك هو: الضيق والشدة والبلاء؛ فمن أعرض عن ذكر الله بأسمائه وصفاته وأوامره ونواهيه، ونعمه، وأعرض عن كتابه فلم يتله، ولم يتدبره، ولم يعمل به، فإن حياته ومعيشته لا تكون إلا مضيقة عليه، منكرة، معذبا فيها، قيل: في البرزخ، والصحيح أنها تتناول معيشته في الدنيا، وفي البرزخ؛ فإنه يكون في ضنك في الدارين، وفي الآخرة يحشر أعمى، وينسى في العذاب، وهذا عكس أهل الذكر والإيمان والاتباع؛ فإن حياتهم في الدنيا في سعادة وفلاح، فحياتهم أطيب الحياة، ولهم في البرزخ، وفي الآخرة أفضل الثواب [1] .

وتأمل قوله الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .

وقوله: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} فسرها بعض العلماء بالرزق الحلال الطيب، وبعضهم فسرها بالقناعة، وبعضهم بالسعادة، وبعضهم بالرزق الحلال والعبادة في الدنيا والانشراح بها،"والصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله" [2] .

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية:"هذا وعد من الله"

(1) انظر: الوابل الصيب من الكلم الطيب ص 59.

(2) انظر: المصدر السابق ص 59، وتفسير القرآن العظيم 2/ 566.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت