تعالى لمن عمل صالحا، وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، من ذكر أو أنثى، من بني آدم، وقلبه مؤمن بالله ورسوله وأن هذا العمل بالمأمور به مشروع من عند الله، بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة، والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت" [1] ."
هذه هي أنجع الأدوية التي يجب أن تستعمل لإزالة الهموم والغموم والأحزان، ولا يعني ذلك إهمال الأدوية الحسية من العقاقير الطبية التي يوصي بها الطبيب الماهر الموثوق؛ فإن لهذا أثرا فاعلا محسوسا في إزالة كثير من الأمراض؛ فهي سبب من الأسباب التي قدرها الله تعالى لإزالة الأمراض.
ومما يجب أن يعلم أن المرض نوعان:
1)مرض قد لا يتألم به صاحبه؛ كمرض الشبهات والشهوات، مع أنه أعظم النوعين ألما، ولكن لفساد القلب وغفلته لا يحس بالألم، ولأن غلبة الجهل والهوى تحول بينه وبين إدراك الألم، وهذا أخطر النوعين وأشدهما، وعلاجه بما جاءت به الرسل ودعا إليه أتباعهم؛ فهم وحدهم أطباء هذا النوع من الأمراض، لا غير.
(1) تفسير القرآن العظيم 2/ 566.