في معرفة أدويتها، وطرق علاجها، والتخلص منها، فتنوعت في ذلك طرقهم، وتباينت تباينا كبيرا، فأصبح كل أحد يسعى للتخلص منها بما يظن أو يتوهم أنه يخلصه منها.
والعجيب في أمر بعض الناس أنه يسعى للتخلص من هذه الأمراض بالتداوي منها بأنواع من المحرمات والمعاصي، من الكبائر والصغائر؛ كالجهال الذين يتداوون، أو يوصون بالتداوي باستماع الأصوات المطربة كالموسيقى وآلات اللهو والأغاني، أو باللهو واللعب، أو بتناول المحرمات أكلا وشربا، ونحو ذلك مما يزيد الأمراض النفسية تعقيدا، ويبعد عن الأسباب الصحيحة للعلاج [1] .
يقول ابن القيم:"الغم والهم والحزن أمراض القلب، وشفاؤها بأضدادها، من الفرح والسرور، فإن كان ذلك بحق اشتفى القلب وصح وبرئ من مرضه، وإن كان بباطل توارى ذلك واستتر ولم يزل، وعقب أمراضا هي أصعب وأخطر" [2] .
إن العلاج الناجع لهذه الأمراض القلبية والنفسية هو ما ذكره خالق هذه الأمراض، وبارئ هذه الأبدان
(1) انظر: شفاء العليل 2/ 750، 751.
(2) انظر: رسالة في أمراض القلوب ص 19.