فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 145

عِبَادِنَا، فالقرآن روح ونور للعباد [1] ،"روح تحصل به الحياة، ونور تحصل به الهداية، فأتباعه لهم الحياة والهداية، ومخالفوه لهم الموت والضلال" [2] .

وهنا لطيفة ذكرها ابن القيم في الفرق بين أن يكون القرآن ربيع القلب، وأن يكون نور الصدر؛ وهي أنه:"لما كان الصدر أوسع من القلب كان النور الحاصل له يسري منه إلى القلب؛ لأنه قد حصل لما هو أوسع منه، ولما كانت الحياة البدن والجوارح كلها بحياة القلب، تسري الحياة منه إلى الصدر ثم إلى الجوارح، سأل الحياة له بالربيع الذي هو مادتها."

ولما كان الحزن والهم والغم يضاد حياة القلب واستنارته سأل أن يكون ذهابها بالقرآن، فإنها أحرى أن لا تعود، وأما إذا ذهبت بغير القرآن، من صحة أو دنيا أو جاه أو زوجة أو ولد، فإنها تعود بذهاب ذلك" [3] ."

ولابن القيم كلام جميل يلخص فيه فوائد الذكر وآثاره في كلام موجز؛ فيقول:"والمقصود أن الذكر ينور القلب والوجه والأعضاء، وهو نور العبد في دنياه، وعلى حسب نور الإيمان في قلب العبد تخرج أعماله وأقواله ولها نور وبرهان، حتى إن من المؤمنين من"

(1) انظر: تفسير القرآن العظيم 4/ 124.

(2) شفاء العليل 2/ 760، وانظر الوابل الصيب ص 63 - 81.

(3) الفوائد ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت