فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 145

يكون نور أعماله إذا صعدت إلى الله تبارك وتعالى كنور الشمس، وهكذا نور روحه إذا قدم بها على الله عز وجل، وهكذا يكون نوره الساعي بين يديه على الصراط، وهكذا يكون نور وجهه في القيامة، والله تعالى المستعان، وعليه الاتكال" [1] ."

والقلب إنما خلق لمعرفة فاطره، وتوحيده، ومحبته، والتوكل عليه، ولا نعيم له ولا حياة إلا بذلك، وهو بمنزلة الغذاء والصحة والحياة له، فإذا فقد غذاءه وصحته وحياته فالهموم والغموم والأحزان مسارعة إليه من كل صوب، والأمراض قادمة عليه من كل اتجاه، وأعظمها: الشرك والكبائر وسائر الذنوب والمعاصي، وعلاجه يكون بالأدوية الإلهية والتوجيهات النبوية؛ وأعظمها توحيد الله والتوكل عليه، والتوسل إليه، والاعتصام بكتابه وسنة رسوله [2] .

فالاعتصام بالقرآن العظيم ـ تلاوة وحفظا وعملا ـ والتوسل إلى الله بأن يجعله ربيع القلب، ونور الصدر، وجلاء الحزن، وذهاب الهم والغم، هو أعظم دواء، وأنجح دافع لما قد يقع على القلب من الأمراض والعوارض؛ يقول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ

(1) الوابل الصيب ص 81.

(2) انظر: زاد المعاد 4/ 185، 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت