فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 145

القرآن ربيع قلبي، ونور صدري»: الربيع المطر الذي يحيي الأرض؛ شبه القرآن به لحياة القلوب به، وكذلك شبهه الله بالمطر، وجمع بين الماء الذي تحصل به الحياة، والنور الذي تحصل به الإضاءة والإشراق، فتضمن الدعاء أن يحيي قلبه بربيع القرآن، وأن ينور به صدره، فتجتمع له الحياة النور" [1] ."

وقال في موضع آخر:"ثم سأله أن يجعل القرآن لقلبه كالربيع الذي يرتع فيه الحيوان، وكذلك القرآن ربيع القلوب، وأن يجعله شفاء همه وغمه، فيكون له بمنزلة الدواء الذي يستأصل الداء، ويعيد البدن إلى صحته واعتداله، وأن يجعله لحزنه كالجلاء الذي يجلو الطبوع والأصدية وغيرها، فأحرى بهذا العلاج إذا صدق العليل باستعماله أن يزيل عنه داءه، ويعقبه شفاء تاما، وصحة وعافية، والله الموفق" [2] .

وعند التأمل في هذا الحديث يتبين أن من أعظم الأدوية في دفع الهموم والغموم والأحزان ما يلي:

1)الاعتقاد الجازم بوحدانية الله تعالى بربوبيته، وتدبيره وملكه وتصريفه.

(1) الفوائد ص 26.

(2) زاد المعاد 4/ 190، وانظر شرح الشوكاني للحديث في تحفة الذاكرين ص 247، 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت