فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 145

عملا صالحا، ثم يتوسل به إلى الله في دعائه [1] .

ومن أدلة مشروعية هذا النوع: قوله تعالى: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 16] .

وقوله: {رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 53] ، وقد سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يقول في دعائه:"اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد"فقال: «قد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب» [2] ، فهذا الداعي جمع بين التوسل بعمله الصالح والتوسل بأسماء الله وصفاته.

ومن أدلة هذا النوع أيضا: قصة الثلاثة الذين آووا إلى غار، فدخلوه، فانحدرت صخرة، فسدت عليهم الغار، فتوسلوا إلى الله بأعمالهم الصالحة، حتى انفجرت الصخرة، فخرجوا يمشون [3] .

(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 1/ 210، والتوسل والوسيلة ص 56، 57، والتوسل أنواعه وأحكامه ص 34 - 40.

(2) سبق تخريجه قبل قليل، ص 101 هامش 3.

(3) انظر القصة في صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار ح 3465، وصحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال ح 2743.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت