وصفاته ... وأحب ما دعاه الداعي به أسماؤه وصفاته ..." [1] ، ثم استدل ـ رحمه الله ـ بأدلة من الكتاب والسنة، وذكر منها حديث هذا البحث [2] ."
ويقول في موضع آخر:"ذكر الله عز وجل، والثناء عليه: أنجح ما طلب به العبد حوائجه، وهذه فائدة من فوائد الذكر والثناء؛ أنه يجعل الدعاء مستجابا، فالدعاء الذي يقدمه الذكر والثناء أفضل وأقرب إلى الإجابة من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته، وافتقاره، واعترافه، كان أبلغ في الإجابة وأفضل؛ فإنه يكون قد توسل المدعو بصفات كماله وإحسانه وفضله، وعرض بل صرح بشدة حاجته وضرورته وفقره ومسكنته، فهذا المقتضى منه، وأوصاف المسئول مقتضى من الله، فاجتمع المقتضى من السائل، والمقتضى من المسئول في الدعاء، وكان أبلغ وألطف، وأتم معرفة وعبودية" [3] .
النوع الثاني: التوسل إلى الله تعالى بعمل صالح قدمه المتوسل: مثل أن يقول: اللهم بإيماني بك، ومحبتي لك اغفر لي، أو أن يقول: اللهم بمحبتي لرسولك واتباعي له أدخلني الجنة، ونحو ذلك؛ كأن يذكر المتوسل إلى الله
(1) كتاب الصواعق المرسلة، 3/ 910، 911، 913.
(2) انظر: الصواعق المرسلة، 3/ 910 - 914.
(3) الوابل الصيب، ص 117.