فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 145

أنت الله المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، وأسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ فهذا سؤال الله تعالى بأسمائه وصفاته، وليس ذلك إقساما عليه؛ فإن أفعاله هي مقتضى أسمائه وصفاته، فمغفرته ورحمته من مقتضى اسمه الغفور الرحيم، وعفوه من مقتضى اسمه العفو" [1] ، وفي موضع آخر ذكر اتفاق الأئمة"على أن الله يسأل ويقسم عليه بأسمائه وصفاته، كما يقسم على غيره بذلك؛ كالأدعية المعروفة في السنن" [2] ."

ويقول ابن القيم (ت 751 هـ) :"فيذكر لهم من أوصاف كماله، ونعوت جلاله ما يجذب قلوبهم إلى المبادرة إلى دعوته، والمسارعة إلى طاعته، والتنافس في القرب منه ... وأمر عباده أن يسألوه بأسمائه وصفاته، ففتح لهم باب الدعاء، رغبا ورهبا، ليذكره الداعي بأسمائه وصفاته، فيتوسل إليه بها، ولهذا كان أفضل الدعاء وأجوبه ما توسل فيه الداعي إليه بأسمائه"

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 1/ 206، والتوسل والوسيلة ص 54.

(2) اقتضاء الصراط المستقيم، 2/ 772، وانظر ص 773.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت