الفرع الأول: مدة التصفية
أولا: مفهوم مدة التصفية:
ويقصد بها المدة التي يجب من خلالها الانتهاء من أعمال التصفية، فإذا كان عقد الشركة أو إتفاق الشركاء يحدد مدة معينة لإجراء التصفية فلابد من اتباع تلك المدة، أما إذا لم يتم تحديدها لا في عقد
الشركة و لا في قرار تعيين المصفي يجوز لكل شريك أن يطلب من المحكمة تعيين المدة التي تنتهي فيها التصفية.
ثانيا: بعض الأراء الفقهية في تحديد مدة السريان:
لقد تعددت الأراء حول تحديد الوقت الـذي تنتهي فيه التصفية أو ما يسمى بوقت إقفال التصفية و من بينها: [1]
الرأي الأول: اعتبرأن التصفية عملية ممهدة للقسمة تنتهي فور تقديم المصفي و المصادقة عليه من قبل الشركاء أو على الأكثر عند إجراء القسمة النهائية لصافي موجودات الشركة، لانه منـذ إجراء هـذه القسمة تفقد تلك الموجودات صفة الأموال المشتركة و تصبح أموالا خاصة بالشركاء و بالتالي يفقد دائنوا الشركة حق الأفضلية عليها.
الرأي الثاني: ذهب هـذا الرأي إلى اعتبار أن التصفية تهدف إلى صيانة مصلحة دائني الشركة و هنا نميز بين جانبين هما:
* في العلاقة ما بين الشركاء: يتوقف انتهائها على إرادة الشركاء كالمخالصة النهائية على حسابات المصفي.
* في العلاقة مع دائني الشركة: وهناك تنتهي التصفية ولاتزول الشخصية المعنوية للشركة إلا بعد استيفاء الدائنين لكامل ديونهم، حيث يظل لهم حق التنفيـذ على أموال الشركة حتى بعد إجراء القسمة، وهنا تجري المطالبة في مواجهة الشركاء بعد زوال الـذمة المالية للشركة.
الرأي الثالث: و يرى أن التصفية لا تنتهي بالنسبة لدائني الشركة، إلا إذا وجهت إليهم الدعوة وفقا للأصول لأجل استيفاء حقوقهم و لم يحضرو القسمة، وهناك يبقى لهم بعد إجراء القسمة النهائية و عدم كفاية المبلغ المتبقي لإيفاء ديونهم سوى التزاحم مع دائني الشركاء الشخصيين.
أما إذا أجريت القسمة في غيابهم وبالرغم من اعتراضهم، فيكون لهم حق المطالبة بإبطالها و بالتالي اعتبار عملية التصفية لم تنتهي بعد.
1 -إلياس ناصيف: موسوعة الشركات التجارية -جزء- II شركة التضامن- مرجع سبق ذكره، ص 236.