فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 228

الفرع الثاني: توزيع النقد في ظل التصفية التدريجية:

إن عملية بيع الأصول و تحصيل الحقوق ليست دائما بالأمر الهين لذا نجدها في العادة تستغرق وقتا طويلا قد يمتد إلى شهور أو سنوات ذلك أن المصفي يحاول إتمام التصفية بأقل خسائر ممكنة و من ثم يفضل التريث في بيع الأصول للحصول على أثمان بيع أفضل مما لو حاول الإنتهاء من عمليات البيع بسرعة و بأي ثمن.

وفي هاته الحالة (أي عندما تمتد التصفية لفترة طويلة نسبيا) نجد أن الشركاء يطلبون من المصفي أن يقوم بتوزيع النقدية المتاحة عليهم أول بأول بعد كل عملية بيع لأحد أو بعض الأصول و دون ما انتظار الإنتهاء من بيع جميع الأصول و تحديد أرباح أو خسائر التصفية بصورة نهائية و في هذا الصدد فإن المصفي يواجه حالتين هما: [1]

الحالة الأولى: أن تكون نسبة توزيع الأرباح و الخسائر متفقة مع حصص الشركاء في رأس المال:

و في هذه الحالة لا يوجد أي مشاكل في عملية توزيع متحصلات التصفية حيث أن تساوي النسبتين يؤدي إلى أن يحصل كل شريك على حقوقه.

الحالة الثانية: أن تكون نسبة توزيع الأرباح و الخسائر مختلفة عن حصص الشركاء في رأس المال:

و يواجه المصفي في هذه الحالة مشكلة كيفية توزيع متحصلات التصفية على الشركاء بعد تسديد كافة الإلتزامات فلا يستطيع أن يوزع على الشركاء متحصلات التصفية بنسبة توزيع الأرباح و الخسائر بينهم و لا يستطيع أن يوزعها بنسبة رؤوس الأموال و ذلك كله بسبب عدم معرفة نتيجة التصفية النهائية من ربح أو خسارة.

و لذلك يتبع المصفي العديد من الطرق لبيان كيفية التوزيع في ظل هاته الحالة و سنتناول فيما يلي طريقتين يمكن للمصفي إتباع أحدهما و هما:

الطريقة الأولى: تقدير أقصى خسائر ممكنة:

تقوم هذه الطريقة على أساس حماية مصالح الشركاء و حماية المصفي من احتمالات التوزيع الخاطئ للنقدية و ذلك بافتراض أسوأ الاحتمالات بالنسبة للمستقبل حيث يتبع المصفي عند البدء في توزيع المبالغ النقدية على الشركا ء الإجراءات التالية:

منذر طلال المومني: مرجع سبق ذكره، ص 221 - 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت